الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

حكاية ابكتني

حكاية ابكتني يرويها 
الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
يقول الشيخ كُنت قاضياً في الشام
وحدث أن كنا مجموعة نمضي المساء
عند أحد الأصدقاء فشعرت بضيق نفس وإختناق شديد
فأستأذنت أصدقائي للرحيل فأصرّوا
أن اتم السهرة معهم ولكني لم استطع
وقلت لهم أريد أن اتمشى لأستنشق هواء نقياً
خرجت منهم مشياً وحدي في الظلام
وبينما أنا كذلك إذ سمعت نحيبا وإبتهال آتٍ من خلف التله
نظرت فوجدت إمرأة يبدو عليها مظاهر البؤس
كانت تبكي بحرقة وتدعو الله
إقتربت منها وقلت لها:(ما الذي يبكيك يا أختي)
قالت : (إن زوجي رجل قاسٍ وظالم طردني من البيت
و أخذ أبنائي و أقسم أن لا أراهم يوماً وأنا ليس لي أحد
ولامكان أذهب له)
فقلت لها:(ولماذا لاترفعين أمرك للقاضي؟)
بكت كثيراً وقالت:
(كيف لإمرأة مثلي أن تصل للقاضي؟)
يكمل الشيخ وهو يبكي يقول:
{المرأة تقول هذا وهي لاتعلم أن الله
قد جرّ القاضي (يقصد نفسه) من رقبته ليحضره إليها}
سبحان من أمره بالخروج في ظلمة
الليل ليقف أمامها بقدميه ويسألها هو بنفسه عن حاجتها
أيُ دُعاءٍ دعته تلك المرأة المسكينه
ليستجاب لها بهذه السرعه وبهذه الطريقه 
 فيامن تشعر بالبؤس
وتظن أن الدنيا قد أظلمت فقط
أرفع يديك للسماء وتضرع لمن يسمع دبيب النملة
أفتضيق بعد هذا ؟

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

هناك تعليقان (2):

  1. قصة ولا ارووووووووووووووووع
    مدونة كلمة رااااااائع قليلة فيها

    ردحذف
    الردود
    1. والرائع جدآ مرورك يالغلا رأيك اسعدنى لاحرمت منكم ارق تحيه لشخصك

      حذف