الأحد، 22 أبريل 2018

القنافذ: إقرؤوها بتمعن

مقالة أعجبتني
لا يُمكن للقنافذ
أن تقترب من بعضها البعض
فالأشواك التي تُحيط بها
تكون حصناً منيعاً لها
ليس عن أعدائها فقط
بل حتى عن أبناء جلدتها
فإذا أطلّ الشتاء برياحه المتواصلة
و برودته القارسة إضطرت القنافذ
للإقتراب والإلتصاق ببعضها طلباً للدفء
ومتحملة ألم الوخزات و حدّة الأشواك
وإذا شعرت بالدفء إبتعدت
حتى تشعر بالبرد فتقترب مرة أخرى وهكذا
تقضي ليلها بين إقتراب و إبتعاد
الإقتراب الدائم
قد يكلفها الكثير من الجروح
والإبتعاد الدائم قد يُفقدها حياتها
كذلك هي حالتُنا في علاقاتنا البشرية
لايخلو الواحد منا
من أشواك تُحيط به وبغيره
ولكن لن يحصل على الدفء مالم
يحتمل وخزات الشوك والألم
 لذا .. من إبتغى صديقاً
بلاعيب عاش وحيداً
ومن إبتغى زوجةً
بلانقص عاش أعزباً
ومن إبتغى أخاً بدون مشاكل
عاش باحثاً
ومن إبتغى قريباً كاملاً
عاش قاطعاً لرحمه
فلنتحمل وخزات الآخرين
حتى نعيد التوازن إلى حياتنا
إذا أردت أن تعيش سعيداً فلا تفسر
كل شيء ، ولاتدقق بكل شيء
لا تحرص على إكتشاف الآخرين
أكثر من اللازم ، الأفضل أن تكتفي بالخير
الذي يظهرونه في وجهكك دائماً
و اترك الخفايا لرب العباد..
(لو اطّلَعَ الناس على ما في قلوب
بعضهم البعض
لما تصافحوا إلا بالسيوف)
مهداه من قلب يتمنى
 لكم راحة النفس
وطمأنينة القلب وود الروح
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

السبت، 14 أبريل 2018

يومُ العمُر

(يومُ العمُر)
  هو يوم في العُمر
لم يكن ذلك الرجلُ يعلم
أنَّ اليومَ الذي أماطَ فيه الشوكَ
عن طريق الناس كان
أفضلَ أيام حياته إذ غفَر اللهُ له به
ولم تكن المرأةُ البغيُّ تتوقَّعُ
أن يكونَ أسعدَ أيام حياتها
ذلك اليوم الذي سقَت فيه كلباً
أرهقه العطشُ 
فشكر اللهُ صنيعَها وغفر لها
وإنَّ أسعدَ أيام يوسفَ عليه السلام
كان ذلك اليوم الذي انتصرَ فيه
على داعي الغريزة ووقف
في وجه امرأة العزيز
قائلاً:(معاذ الله)
فترقَّى في معارج القُرب
وحظيَ بجائزة
(إنه من عبادنا المخلَصين)
والذين شهدوا بدرًا قيل لهم: 
"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"
إنَّ العبد قد يُكتَبُ له عزُّ الدَّهر
وسعادةُ الأبد بموقفٍ يُهيِّئُ اللهُ له فرصتَه
ويُقدِّرّ له أسبابَه
حينما يطلعُ على قلب عبده فيرى فيه
قيمةً إيمانيةً أو أخلاقيةً يحبُّها
فتشرقُ بها نفسُه وتنعكسُ  على سلوكه
بموقفٍ يمثِّلُ نقطةً مضيئةً
في مسيرته في الحياة
وفي صحيفة أعماله
إذا عُرضت عليه يومَ العرض
 هل أدركتموه أم ليس بعد؟
توقَّعوا
أن يكون بدمعةٍ في خلوة
أو مخالفةِ هوىً في رغبة
أو في سرور تدخلُه إلى مسلم
 أو قبلة يد أمٍّ
أو أبتسامة بوجه مسلم
أو قول كلمة حق
أو إغاثةِ ملهوف
أو نصرة مظلوم
أو كظم غيظ
أو إقالة عثرة
أو سَتر عورة
أو سدّ جوعة
أو مسح رأس يتيم
وهكذا، فأنتم لا تعلمون
من أين ستأتيكم ساعةُ السَّعدِ
 ليكُن لكم في كلِّ يومٍ عملٌ صالح
وياحبذا لو يكون خفي
فقد يكون هو  المُنجي
فيكونُ يومَك الموعود.. يومَ العمر
الدنيا هي " منزل بالإيجار "
مهما ظننت أنك تملكها فأنت واهم
ومهما فَعلت فيها فإنّك ستتركها يوماً ما
والآخِرة هي " منزل تمليك "
بيدك الآن بناؤه فلتُحسن البناء
هناك أناس بسطاء
يعيشون معنا على الأرض
لا مال ، ولا جاه ، ولا منصب
في هذه الدنيا الفانية ولكن ..
أملاكهم في السماء عظيمة
قصورهم تُبنى وبساتينهم تُزرع
فأكثروا من خبايا العمل الصالح


ستمكثون تحت الأرض زمناً
لا يعلم مداه إلا الله
لن تتمكنوا فيه من أي عمل
تنتفعون به ولو تسبيحة
فخُذوا من حياتكم لموتكم  
حينَما أنصَحكْ
فلا تأخذ عني صورة أنني مِثالي 
لأنني قَد أنصَحكْ لتكونَ أفضَل مِني
فقد يعطيكَ الله إرادَة و قوّة
لتبلغ عندَه ما لم أبلُغه
النُصح مَحبّة و لَيسَ  
إثبات أنني الأفضَل
حينمايغمرني شخص
بأخلاقه وطيب أفعاله
 فإني أقف حائره بين " الصمت والكلام "
وأنتم من النخبة المضيئة في حنايا الفؤاد
 لا أملك إلا الدعاء  لكم ،،،
وان اقول لكم من صميم قلبي:
اللهم أسعد هذه الانفس الطيبة.. 
وأكتب لهم الحياة الرغيدة السعيدة
عدد ما ضخت.. قلوبــــــهم
وســـــــرت الدماء في عروقهم
وعدد ما رمشت اعينهــــــم
وضحكــــت شفهاهـــــــــــــــــم
ولاتجعل للضيق مكان فى حياتهم
وبشرهم بتحقيق امنياتهم
 آمين يارب
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~